سوء اعداد و
ترسية العقود في القطاع العام 5
العملية التعاقدية للمشاريع:
فهيى
تبدأ من الطلب للتعاقد حتى إنهاء إجراءات إعداد العقد من تقديم العروض وتحليلها
وترسيتها على أفصل وجه من الناحية السعرية والقانونية حسب ما هو متبع في نظام
المؤسسة أو النظام السائد فى البلد . والعملية بإختصار هي الحصول على شئ معين من
خلال الجهد المبذول . ولذلك إن الحصول على خدمة معينة من مقاول تتم عند بذل جهد مهني
من تلك المقاول مقابل سعر محدد لذلك الجهد . وعليه يجب التنبيه إلى أن رغبات
المقاول عادة ما تكون مختلفة عن رغبات الجهة
الطالبة أوالمؤسسة . فالمقاول يرغب بتوفير الخدمة مقابل سعر مادي يوفر لة الربح
الوفيرمن المؤسسة, و المؤسسة ترغب بتوفير الخدمة المطلوبة من المقاول بالسعر
المعقول , ولذلك يجب أن تكون العملية
التعاقدية ذات قيمة مستفادة من تلك العملية للمقاول والمؤسسة على حد سواء . لذلك
هنالك ثلاثة عناصر مهمة يجب أخذها بإلإعتبار من كل الأطراف، وتللك العناصر هى:
§
الوقت أو الجدول
الزمني المحدد لتنفيذ العمل (الوقت)
§
القيمة أو السعر
المحدد لتنفيذ العقد (القيمة)
§
مستوى تنفيذ العمل (الكمية
والنوعية)
فالعملية،
ببساطه، إما تنافسية أو تفاوضية، ولكن هناك طرق لهذة العملية. إذاً ماهيا الطرق
التي تتبع في عملية التعاقد؟ هنالك أربع طرق تنافسة متبعة في عدة شركات عملاقة مثل
أرامكو السعودية. ولكل طريقة إيجابيات وسلبيات.
الطريقة
الأولي هي المفتوحة أو ما هو معروف ب (Open Bidding):
وهذة
تسمح لكل مقاول مؤهل بسجل تجاري المشاركة بالمنافسة. وهذة الطريقة، عبر الوقت,
أثبتت عدم جدواها. لأنها مكلفة ولا تعطيك المقاول الأمثل والمؤهل للعمل. فكثيراً
ما عانت أرمكو من هذا الإسلوب. فالذلك هي نادة الإستعمال الآن.
الطريقة
الثانية هي الإختيارية أو مايعرف ب(Selective Bidding):
وهذة
الطريقة تختار مجموعة محددة من المقاولين المحددين والمؤهلين مسبقاً. وهذا التأهيل
إما من قائمة سابقة الإعداد أو من المقاولين الذين أنجزوا مثل المشروع المراد
إنحازة أو أن المشروع يتطلب بعض التقنيات أو الخبرات الغير متوفرة عند الأخرين.
الطريقة
الثالثة هي مايعرف ب(Selective
after Open Solicitation):
هذة
طريقة الإختيار بعد الدعوة المفتوحة وهي تجمع بين الطريقة الأولى والثانية. وتتم
بإعطاء إستبانات للمقاولين الراغبين في
المشاركة. وهذة الإستبيانات تبحث في الخبرة السابقة والمناسبة للمشروع المزمع
إنشائه، المعدات والعمالة المتوفرة، الإدارة والتنظم للمقاول والمقدرة المالية
ومستوى الأداء في المشاريع السابقة. تجمع هذة الإستبيانات وتقيم حسب جدول للتقييم
معد مسبقاً وبعد ذلك يختار المقاولين الأفضل بحث لأيزيد العدد علي عشر مقاولين حسب
حجم المشروع، وهذا يصب في مصلحة الجميع.
أما الرابعة فهي التفاوضية أو
مايعرف ب((Negotiated
Sole Source:
بهذة
الطريقة غير مجدية. ولكن دائماً ما تلجى لها المؤسسة أو الشركة. وذلك لوجود تقنية
محددة لايملكها سوى مقاول واحد مثل البرمجيات وبعض التقنيات المستعملة في أبراج
الحفر والتنقيب عن النفط أو عدم وجود مقاولين مؤهلين. وبواحدة من هذة الطرق يتم
إعداد الثائق وطرحها للمنافسة.
لقد
ناقشت في هذا المقال بإجاز العملية التعاقدية للمشاريع, والطرق المتبعه للتعاقد,
وأنواع الدعوات المتبعة و الأكثر شيوعاً. وفي المقال اللاحق سوف أناقش كتابة العقد
ووثائق المنافسة.
كتابة العقد ووثائق المنافسة:
أود
أولاً أن أعرف لكي نتمكن من النفاعل من نفس المفهوم. فالعقد يمكن تعريفة بأنه
تلاقي جهتين أو إرادتين أو أكثر على ترتيب
أثار قانونية سواء كانت هذه الآثار هي إنشاء إلتزام أو نقله أو تعديل أو إنهائه,
ويمكن أيضا تعريفة بعبارة عن إتفاق بين
شخصين أو أكثر بكامل أهليتهم العقلية لإنجاز شئ محدد في زمن محدد ويحتوي على وثيقة
مكتوبة بين الأطراف وهو علاقة إلتزام ونموذج تفاهم بين الإشخاص الذين يوافقون علي
تنفيذ الإلتزام .
لذلك, عند كتابة العقد، يجب مراجعتة من قبل
المتخصصين بالشؤون الفنية من ناحية الشروط والمواصفات ومدي القابلية للتنفيذ.
المراجعة المالية وتشمل مراجعة جدول التعويض والأسعار ومدى ملاءمتها مع ما ذكر
من شروط و مواصفات. والمراجعة القانونية
تشمل كل فقرات العقد وقابلية تنفيذها بحيث لايكون أي إجحاف بحق الأطراف والحد من
التعاقد من الباطن إلا بأضيق الحدود. فاعندما تدعو الجهة الطالبة للتعاقد الشركات
المؤهلة لإجتمع يتم فية شرح متطلبات العقد ونطاق العمل وطريقة التنفيذ، يجب الإيضاح
للجميع بأن التعاقد من الباطن لايعني تنفيذ كامل العقد بل جزاًء يسيراً لايتجاوز
مانسبتة 30% من المشروع. آي أن المقاول الرئيسي مسؤول مسؤلية تامة عن تنفيذ
المشروع وإدارة العاملين به من مقاولين الباطن وغيره.
عادة ما يتكون العقد من قسم فني وغير فني.
فالعقد في أرامكو مكون من الوثيقة الأساسية وملحق بها الملاحق التالية:
1.
ملحق الشروط العامة
2.
ملحق نطاق العمل
والمواصفات الفنية و المخططات والرسومات
3.
ملحق الأسعار وشروط
الدفع
4.
ملحق الشروط الصحية
والبيئة
5.
ملحق شروط الزكاة
والضرئب ومتطلبات الجمارك
6.
ملحق شروط التقاضي
والمطالبات
7.
ملحق شروط المواد
والعدد
8.
ملحق الشروط الخاصة
فهذة الملاحق بعض منها مُعد مسبق لتسهيل
العملية التعاقدية. على القارئى ان يعلم أن هذا التقسيم قد لايكون الأمثل ولكنه
أثبت نجاعته وهو مناسب جداً. هذا ويجب أن يعلم القارئى أن القسم الفنى هو الملحق رقم (2).
فوثائق المنافسة يجب أن تكون واضحة بحث لأ يكون
لبس فيها وذلك لجعلها سهلة للمتنافسين لإعداد عطأتهم علي أُسس وتصورات واحده و
واضحة . وهذا الوضوح يجب أن يبعد الغموض عن وثائق المنافسة بحيث لايكون فيها لبس
أو إستثناءت في نطاق العمل و الموصفات وإسلوب التعويض. ولذلك يجب أن تشمل وثائق
المنافسة هي صيغة كامله للعقد وملحقاتة المزمع توقيعه مع الفائز من المتنافسين. و
عادةً ماتتكون وثائق المنافسة من الآتي:
1.
نماذج العطاء (و تحتوي
على النماذج الفنية ونماذج الأسعار)
2.
تعليمات للمتنافسين
(تعليمات عامة وتعليمات خاصة بالمشروع)
3.
معلومات عن المشروع
إذا لم تكون هذة المعلومات غير مدرجة في نطاق العمل
4.
العقد المزمع توقيعه
مع الفائز
وهذا ينطبق علي جميع العقود، الإشرافية
والإنشائية و عقود التصميم. وخلاصة القول أن إدارة المشروع وعملية التعاقد عملية
تفاعلية يجب اللإمام بجميع جوانبها التي تشمل الأنظمة القانونية و التأهيل و
التعاقد من الباطن وإعداد وكتابه العقد و وثائق المنافسة.
لقد ناقشت بإيجاز إعداد وكتابة العقد ووثائق
المنافسة, وسوف أشرح دعوة وتأهيل المتنافسين وبعض من أنواع للدعوة المتبعة في
إدارة عقود المشاريع في المقال القادم.
سوء اعداد و
ترسية العقود في القطاع العام 7
لقد ناقشت
إعداد وكتابة العقد ووثائق المنافسة, أما الآن فسوف أشرح بإيجاز دعوة وتأهيل
المتنافسين, وبعض من أنواع للدعوة المتبعة في إدارة عقود المشاريع في هذا المقال.
دعوة وتأهيل المتنافسين:
إذاً كيف تتم دعوة وتأهيل المتنافسين؟ وعادةً
ما يكون المقاول مصنف، كما ذكرت سابقاً. فمن أراد الدخول في المنافسه يقوم بشراء
كراسات العقد والمواصفات بالقيمة المحددة بالإعلان أو خطاب الدعوة. وتتضح الصورة
عند الإجتماع المحدد لشرح نطاق العمل، ومن هنا تبرز حرفِية المقاول وذلك كلما كثر
العدد قلة فرصة الفوز. وهذا يعني أن فرصة الفوز هي 1 مقسوماً علي عدد المشاركين.
لذلك يعلم المقاول المحترف أنه سيصرف الجهد والمال الكثير لإعداد الأسعار لعقدٍ
فرصة الفوز به ضئيلة، فالذلك لاتجد المقاولين المحترفين في بعض المشاريع. ولهذا
السبب يستوجب تاهيل المنافسين تاهيلاً مبدئياً وذلك لمعرفة مقدرتهم وجاهزيتهم وحجم
المشاريع التي ينفذها في الوقت الراهن ولايعتمد علي التصنيف والمقدرة علي شراء
كراسات المنافسة. ومن الأفضل أن تحدد الجهة الطالبة للعقد أو وزارة المواصلات
(وأعني هنا بوزارة المواصلات للإيضاح وليس إنتقاداً أو إجحافاً لمجهوداتها) بتحديد
عدد المشاركين حسب حجم المشروع بحيث لايزيد علي 6 أو 8 فقط ، وهذا مما يعزز فرص
الفوز للمتنافسين ويشجعهم علي الإهتمام وتقديم أفضل مالديهم. يتم إعداد قئمة
المتنافسين واحدة من الطرق الأربع السابقة، ولكن الأفضل هي الثالثة لأنها تجمع بين
المنافسة العامة المفتوحة والمنافسة الأختيارية المحدده بعد ذلك حسب ما تظهره
الإستبيانات من مقدرة كل متنافس. ,عندما تكتمل قائمة المؤهلين تتم دعوتهم الي
إجتماع يتم فيه شرح مفصل عن المشروع.
ويوجد عدة أنواع للدعوة . وعلي كل مهتم بإدارة
المشاريع أن يكون مُلم بأنواع الدعوات الأتية.
1.
دعوة لتقديم عروض (Request for
Proposals-RFP),
فهذه فيها وصف موجز ودقيق للمتطلبات
المراد إنجازها للجهة الطالبة, إنها تشجع التنافس وتوضح وتسهل إجراءت التقييم,
وبذلك نحاول أن نضمن عدم التحيز, لهذا أو ذاك, لأننا أوضحنا طريقت التقييم وشروط
العقد العامة والخاصة.
2.
دعوة لتقديم عرض غير
ملزم(Request
for Quotations-RFQ),
فاعادة مايطلب من المنافسين عروض سعرية غير ملزمة للجهة الطالبة وهذا عادة مايتم
عندما تريد أن تعرف أسعار بعض السلع و الخدمات التجارية. لذلك هي غير ملزمة لكلا
الطرفين.
3.
دعوة للتقديم معلومات (Request for Information-RFI), وهذا ليس فيها أي إلتزام من كلا الطرفين ولاكنها تطلبها بعض
الجهات ولا يلزم إدراج أي معلومات عن أي مشروع محدد أو إلتزام بتنفيذ ماطلب.
هنالك
تسميات أخري مماثلة لما ذكر لأُريد شرحها لايسعنا شرحها هنا. فمثلاً (Request for Tenders-RFT,
Request for Bids-RFB) و Request to Bid-RTB)) جميعها متقاربة بالتعريف إلا أنهما غير متشابهات في المحتوى,
ولاكن درجت العادة علي إستعمالهما بالتبادل على أنهما متشابهات. لذلك وجب
التنبيه لمن أراد أن يعرف.
وخلاصة القول اننا ناقشنا العملية التعاقدية
للمشاريع والطرق المتبعة لتحديد قائمة المتنافسين. وكذلك ناقشنا العقد وملحقاتة
ووثائق المنافسة مع دعوة المتنافسين وأنواع الدعوات المتبعة والأكثر شيوعاً.
ولذالك أمل انني قد أزحت الغموض أو بعض منة.
Comments
Post a Comment